فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 12199

قال أبو السعود:

وإظهارُ الاسمِ الجليلِ للتبرك والتأميل فإن الألوهيةَ من موجبات التوكلِ عليه تعالى ، واللامُ في المؤمنين للجنس فيدخلُ فيه الطائفتان دخولاً أولياً ، وفيه إشعارٌ بأن وصفَ الإيمان من دواعي التوكلِ وموجباتِه. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 79}

قال القرطبى:

التوكل في اللغة إظهار العجز والاعتماد على الغير.

ووَاكل فلان إذا ضَيّع أمرَه مُتّكلاً على غيره.

واختلف العلماء في حقيقة التوكل ؛ فسئل عنه سهل ابن عبد الله فقال: قالت فرقة الرضا بالضّمان ، وقطع الطّمَع من المخلوقين.

وقال قوم: التوَكّل ترك الأسباب والركون إلى مُسبِّب الأسباب ؛ فإذا شغله السبب عن المسبِّب زال عنه اسم التوكل.

قال سَهْلٌ: من قال إن التوكل يكون بترك السبب فقد طعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله عز وجل يقول: { فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً } [ الأنفال: 69 ] فالغنيمة اكتساب.

وقال تعالى: { فاضربوا فَوْقَ الأعناق واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } [ الأنفال: 12 ] فهذا عَمَلٌ.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب العبد المحترِف"وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقْرضون على السِرية.

وقال غيره: وهذا قول عامّة الفقهاء ، وأنّ التوكل على الله هو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في السعي فيما لا بدّ منه من الأسباب من مَطعم ومَشرب وتحرّزٍ من عدوّ وإعدادِ الأسلحة واستعمال ما تقتضيه سنة الله تعالى المعتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت