فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 12199

والسُّنَن: جمع سُنَّة ، وهي الطريقة التي يكون عليها الإنسان ويلازمها ، ومنه سُنَّة الأنبياء.

قال خالد الهُذَلِي لخاله أبي ذُؤيب: [ الطويل ]

فَلاَ تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةِ أنْتَ سِرْتَهَا... فَأوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا

وقال آخر: [ الطويل ]

وَإنَّ الأُلَى بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ... تَأسَّوْا ، فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ التَّآسِيَا

وقال لبيد: [ الكامل ]

مِنْ أمَّةٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ... وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وَإمامُهَا

وقال المفضَّل: السُّنَّة: الأمة ، وأنشد: [ البسيط ]

مَا عَايَنَ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ كَفَضْلِكُمُ... وَلاَ رَأوْا مِثْلَكم فِي سَالِفِ السُّنَنِ

ولا دليل فيه ؛ لاحتمال أن يكون معناه: أهل السنن.

وقال الخليل: سَنَّ الشيء بمعنى: صوره ، ومنه: { مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } [ الحجر: 28 ] أي: مُصَوَّر وقيل: سن الماء والدرع إذا صبهما ، وقوله: { مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } يجوز أن يكون منه ، ولكن نسبة الصب إلى الطين بعيدة.

وقيل: مسنون ، أي: متغير.

وقال بعض أهل اللغة: هي فُعْلة من سَنَّ الماء ، يسنه ، إذا والى صَبَّه ، والسَّنُّ: صَبُّ الماء والعرق نحوهما.

وأنشد لزهير: [ الوافر ]

نُعَوِّدُهَا الطراد كُلَّ يَوْمٍ... تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الْقُرُونُ

أي: يُصب عليها من العرق ، شبَّه الطريقة بالماء المصبوب ، فإنه يتوالى جرْيُ الماء فيه على نَهْج واحد ، فالسُّنَّة بمعنى: مفعول ، كالغُرْفَةِ.

وقيل: اشتقاقها من سننت النَّصْل ، أسنّه ، سنًّا ، إذا حددته [ على المِسَن ] ، والمعنى: أن الطريقةَ الحسنةَ ، يُعْتَنَى بها ، كما يُعْتَنَى بالنَّصْل ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت