فهرس الكتاب

الصفحة 7057 من 12199

وقيل: من سَنَّ الإبل ، إذا أحسن رعايتها ، والمعنى: أن صاحب السنة يقوم على أصحابه ، كما يقوم الراعي على إبله ، والفعل الذي سَنَّه النبي سُمِّيَ سُنَّةً بمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم أحسن رعايته وإدامته. وقد مضى من ذلك جملة صالحة في البقرة.

قوله: { فَسِيرُواْ } جملة معطوفة على ما قبلها ، والتسبُّب في هذه الفاء ظاهر ، أي: سبب الأمر بالسير لتنظروا - نَظَرَ اعتبار - خُلُوَّ مَنْ قبلكم من الأمم وطرائقهم.

وقال أبو البقاء:"ودخلت الفاء في"فَسِيرُوا"؛ لأن المعنى على الشرط ، أي: إن شككتم فسيروا".

وقوله: { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين } "كيف"خبر مقدم ، واجب التقديم ، لتضمُّنه معنى"الاستفهام"، وهو معلق لـ"انْظُرُوا"قبله ، فالجملة في محل نصب بعد إسقاط الخافض ؛ إذ الأصل: انظروا في كذا.

قوله:"للناس"يجوز أن يتعلقَ بالمصدر قبلَه ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه وَصْف له.

قوله: { لِّلْمُتَّقِينَ } يجوز أن يكون وَصْفاً - أيضاً - ويجوز أن يتعلق بما قبله ، وهو محتمل لأن يكونَ من التنازع ، وهو على إعمال الثاني للمحذوف من الأول. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 548 ـ 550} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت