فهرس الكتاب

الصفحة 7088 من 12199

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أمواتا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} [ آل عمران: 169 ] وقال: {وَجِىء بالنبيين والشهداء} [ الزمر: 69 ] وقال: {فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [ النساء: 69 ] فكانت هذه المنزلة هي المنزلة الثالثة للنبوة ، وإذا كان كذلك فكان من جملة الفوائد المطلوبة من تلك المداولة حصول هذا المنصب العظيم لبعض المؤمنين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15}

قال القرطبى:

قوله تعالى: { وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ } أي يكرمكم بالشهادة ؛ أي لِيُقتلَ قومٌ فيكونوا شهداء على الناس بأعمالهم.

وقيل: لهذا قيل شهيد: وقيل: سمي شهيداً لأنه مشهود له بالجنة وقيل: سمى شهيداً لأن أرواحهم احتضرت دار السلام ، لأنهم أحياء عند ربهم ، وأرواح غيرهم لا تصل إلى الجنة ؛ فالشهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للجنة ، وهذا هو الصحيح على ما يأتي والشهادة فضلها عظيم ، ويكفيك في فضلها قوله تعالى: { إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ } [ التوبة: 111 ] الآية.

وقوله: ياأيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.

تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ [ الصف: 10 ] إلى قوله تعالى: { ذَلِكَ الفوز العظيم } [ الصَّف: 12 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت