فهرس الكتاب

الصفحة 7095 من 12199

قرأ الأخوان ، وأبو بكر: قُرْح - بضم القاف - وكذلك"القُرْحُ"معرَّفاً.

والباقون بالفتح فيهما.

فقيل: هما بمعنى واحد ، ثم اختلف القائلون بهذا.

فقال بعضهم: المراد بهما: الجُرْح نفسه ، وقال بعضهم- منهم الأخفش - المراد بهما المصدر ، يقال: قَرِحَ الجُرح ، يَقْرحُ ، قَرْحاً ، وقُرْحاً.

قال امرؤ القيس: [ الطويل ]

وَبُدِّلْتُ قَرْحاً دَامِياً بَعْدَ صِحَّةٍ... لَعَلَّ مَنَايَانَا تَحَوَّلْنَ أبْؤُسَا

والفتح لغة الحجاز ، والضم لغة تميم ، فهما كالضَّعْف والضُّعْف ، والكَرْه والكُرْه ، والوَجْد والوُجْد.

وقال بعضهم: المفتوح: الجُرْح ، والمضموم: ألَمُه ، وهو قول الفراء.

وقرأ ابن السميفع بفتح القاف والراء ، كالطرْد والطرَد.

وقال أبو البقاءِ:"وهو مصدر قَرِحَ يَقْرح ، إذا صار له قُرْحَة ، وهو بمعنى: دَمِيَ".

وقُرِئَ قُرُح - بضمهما-.

قيل: وذلك على الإتباع كاليُسْر واليُسُر ، والطُّنْب والطُّنُب.

وقرأ الأعمش:"إن تمسسكم قروح"- بالتاء من فوق ، [ وصيغة الجمع في الفاعل ] ، وأصل المادة: الدلالة على الخُلُوص ، ومنه الماء القَرَاح ، الذي لا كُدُورةَ فيه.

قال الشاعر: [ الوافر ]

فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ ، وَكُنْتُ قَبْلاً... أكَادُ أغَصُّ بِالْمَاءِ الْقَرَاح

وأرض قرحة - أى: خالصة الطين - ومنه قريحة الرجل - أى: خالص طَبْعه-.

وقال الراغب:"القَرْح الأثر من الجراحة من شيء يُصيبه من خارج ، والقُرْح - يعني: بالضم - أثرها من شيء داخل - كالبشرة ونحوها- يقال: قَرَحْته ، نحو جَرَحْته."

قال الشاعر: [ البسيط ]

لا يُسْلِمُونَ قَرِيحاً حَلَّ وَسَطَهُمُ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ، ولا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا

أي: جرحوا. وقرح: خرج به قرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت