فهرس الكتاب

الصفحة 7096 من 12199

ويقال: قَرَحَ قلبُه ، وأقرحه الله - يعني: فَعَل وأفْعَل فيه بمعنًى - والاقتراح: الابتداع والابتكار ومنه: اقترح عليَّ فلانٌ كذا ، واقترحْتُ بِئراً: استخرجت منها ماءً قَرَاحاً. والقريحة - في الأصل - المكان الذي يجمتع فيه الماء المستنبط - ومنه استُعِيرت قريحةُ الإنسان - وفرس قارح ، إذا أصابه أثَرٌ من ظُهور نَابِهِ ، والأنْثَى قارحة ، وروضة قرحاء ، إذا كان في وسطها نَوْر ؛ وذلك لتشبيهها بالفرس القرحاء"."

قوله: { فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ } للنحويين - في مثل هذا - تأويل ، وهو أن يُقَدِّرُوا شيئاً مستقبلاً ؛ لأنه لا يكون التعليق إلا في المستقبل - وقوله: { فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِثْلُهُ } ماضٍ مُحَقَّق - وذلك التأويل هو التبيين ، أي: فقد تَبَيَّن مَسُّ القرح للقوم وسيأتي له نظائر ، نحو: { إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ } [ يوسف: 26 ] و { وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ } [ يوسف: 27 ] .

وقال بعضهم: جواب الشرط محذوف ، تقديره: فتأسَّوا ، ونحو ذلك.

وقال أبو حيان:"ومَنْ زعم أن جواب الشرط هو"فَقَدْ مَسَّ"، فهو ذاهل".

قال شهابُ الدين:"غالب النحويين جعلوه جواباً ، متأولين له بما ذكرت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت