فهرس الكتاب

الصفحة 7202 من 12199

وأيضاً روي عن سعيد بن جبير أنه قال: ما سمعنا بنبي قتل في القتال. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 22}

قال الطبرى:

وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب ، (1) قراءة من قرأ بضم"القاف": ("قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُونَ كَثِيرٌ") ، لأن الله عز وجل إنما عاتب بهذه الآية والآيات التي قبلها من قوله: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ) الذين انهزموا يوم أحُد ، وتركوا القتال ، أو سمعوا الصائح يصيح:"إن محمدًا قد قتل". فعذلهم الله عز وجل على فرارهم وتركهم القتال فقال: أفائن مات محمد أو قتل ، أيها المؤمنون ، ارتددتم عن دينكم وانقلبتم على أعقابكم ؟ ثم أخبرهم عما كان من فعل كثير من أتباع الأنبياء قبلهم ، وقال لهم: هلا فعلتم كما كان أهل الفضل والعلم من أتباع الأنبياء قبلكم يفعلونه إذا قتل نبيهم من المضي على منهاج نبيهم ، والقتال على دينه أعداءَ دين الله ، على نحو ما كانوا يقاتلون مع نبيهم ولم تهنوا ولم تضعفوا ، كما لم يضعف الذين كانوا قبلكم من أهل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قتل نبيهم ، ولكنهم صَبروا لأعدائهم حتى حكم الله بينهم وبينهم ؟ وبذلك من التأويل جاء تأويل المتأوِّلين. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 7 صـ 264 ـ 265}

(1) القراءتان متواترتان ومن ثم فلا وجه للترجيح بينهما فقد قرأ بهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت