فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 12199

الثاني: أن يكون"تَلُونَ"مضارع وَلِي - من الولاية - وإنما عُدِّي بـ"على"لأنه ضُمِّن معنى العطف. وقرأ حُميد بن قيس:"على أُحُدٍ"- بضمتين - يريد الجَبَل ، والمعنى: ولا تلوون على مَنْ فِي جبل أُحُد ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عطية: والقراءة الشهيرة أقْوى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على الجبل إلا بعدما فَرَّ الناسُ عنه ، وهذه الحالُ - من إصعادهم - إنما كانت وهو يدعوهم.

ومعنى الآيةِ: تعرجون ، ولا يلتفت بعضٌ إلى بعضٍ.

قوله:"والرسول يدعوكم"، مبتدأ وخبر في محل نصب على الحالِ ، العامل فيها"تلوون".

أي: والرسول يدعوكم في أخراكم ومن ورائكم ، يقول:"إليَّ عِبَاد َالله ؛ فأنا رسولُ اللهِ ، من يكر فله الجنَّةُ".

ويحتمل أنه كان يدعوكم إلى نفسه ، حتى تجتمعوا عنده ، ولا تتفرقوا. و"أخراهم"آخر الناس كما يقال في أولهم ، ويقال: جاء فلانٌ في أخريات الناس.

قوله: { فَأَثَابَكُمْ } فيه وجهان:

أحدهما: أنه معطوف على"تصعدون"و"تلوون"، ولا يضر كونهما مضارعين ؛ لأنهما ماضيان في المعنى ؛ لأن"إذ"المضافة إليهما صيرتهما ماضيين ، فكأن المعنى إذا صعدتم ، وألويتم.

الثاني: أنه معطوفٌ على"صرفكم".

قال الزمخشريُّ { فَأَثَابَكُمْ } عطف على صرفكم ، وفيه بُعْدٌ ؛ لطول الفصل وفي فاعله قولان:

أحدهما: أنه الباري تعالى.

والثاني: أنه معطوف على"صرفكم".

قال الزمخشريُّ { فَأَثَابَكُمْ } عطف على صرفكم ، وفيه بُعْدٌ ؛ لطول الفصل وفي فاعله قولان:

أحدهما: أنه الباري تعالى.

والثاني: أنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت