فهرس الكتاب

الصفحة 7381 من 12199

وأصل الضرب إيقاع شيء على شيء ، واستعمل في السير لما فيه من ضرب الأرض بالرجل ، ثم صار حقيقة فيه ، وقيل: أصل الضرب في الأرض الإبعاد في السير وهو ممنوع وخص الأرض بالذكر لأن أكثر أسفارهم كان في البر ، وقيل: اكتفى بذكر الأرض مراداً بها البر عن ذكر البحر ، وقيل: المراد من الأرض ما يشمل البر والبحر وليس بالبعيد ، وجىء بإذا وحق الكلام إذ كما قالوا لقالوا الدال بهيئته على الزمان المنافي للزمان الدالة عليه { إِذَا } مراعاة لحكاية الحال الماضية ، ومعنى ذلك أن تقدر نفسك كأنك موجود في ذلك الزمان الماضي أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن وهذا كقولك: قالوا ذلك حين يضربون والمعنى حين ضربوا إلا أنك جئت بلفظ المضارع استحضاراً لصورة ضربهم في الأرض ، واعترض بوجهين: الأول: أن حكاية الحال إنما تكون حيث يؤتى بصيغة الحال وهذه صيغة استقبال لأن معنى { إِذَا ضَرَبُواْ } حين يضربون فيما يستقبل ، الثاني: أن قولهم: لو كانوا عندنا إنما هو بعد موتهم فكيف يتقيد بالضرب في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت