فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 12199

والغلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب ، والغلل الماء الذي يجري في أصول الشجرة لأنه مستتر بالأشجار وتغلل الشيء إذا تخلل وخفى ، وقال عليه الصلاة والسلام:"من بعثناه على عمل فغل شيئا جاء يوم القيامة يحمله على عنقه"وقال:"هدايا الولاة غلول"وقال:"ليس على المستعير غير المغل ضمان"وقال:"لا إغلال ولا إسلال"وأيضا يقال: أغله إذا وجده غالا ، كقولك: أبخلته وأفحمته. أي وجدته كذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 57}

قال الفخر:

قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو ( يغل ) بفتح الياء وضم الغين ، أي ما كان للنبي أن يخون ، وقرأ الباقون من السبعة"يغل"بضم الياء وفتح الغين ، أي ما كان للنبي أن يخان.

واختلفوا في أسباب النزول ، فبعضها يوافق القراءة الأولى.

وبعضها يوافق القراءة الثانية.

أما النوع الأول: ففيه روايات:

الأولى: أنه عليه الصلاة والسلام غنم في بعض الغزوات وجمع الغنائم ، وتأخرت القسمة لبعض الموانع ، فجاء قوم وقالوا: ألا تقسم غنائمنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام:"لو كان لكم مثل أحد ذهبا ما حبست عنكم منه درهما أتحسبون أني أغلكم مغنمكم"فأنزل الله هذه الآية.

الثاني: أن هذه الآية نزلت في أداء الوحي ، كان عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن وفيه عيب دينهم وسب آلهتم ، فسألوه أن يترك ذلك فنزلت هذه الآية.

الثالث: روى عكرمة وسعيد بن جبير: أن الآية نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر ، فقال بعض الجهال لعل النبي صلى الله عليه وسلم أخذها فنزلت هذه الآية.

الرابع: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق آخر أن أشراف الناس طمعوا أن يخصهم النبي عليه الصلاة والسلام من الغنائم بشيء زائد فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت