فهرس الكتاب

الصفحة 7563 من 12199

وقال ابن عاشور:

وقوله: { يتلوا عليهم آياته } أي يقرأ عليهم القرآن ، وسمّيت جمل القرآن آيات لأنّ كلّ واحدة منها دليل على صدق الرسول من حيث بلاغة اللفظ وكمال المعنى ، كما تقدّم في المقدمة الثامنة من مقدمات هذا التفسير ، فكانوا صالحين لفهم ما يتلى عليهم من غير حاجة لترجمان.

والتزكية: التطهير ، أي يطهر النفوس بهدي الإسلام.

وتعليم الكتاب هو تبيين مقاصد القرآن وأمرُهم بحفظ ألفاظه ، لتكون معانيه حاضرة عندهم.

والمراد بالحكمة ما اشتملت عليه الشريعة من تهذيب الأخلاق وتقنين الأحكام لأنّ ذلك كلّه مانع للأنفس من سوء الحال واختلال النظام ، وذلك من معنى الحكمة ، وتقدّم القول في ذلك عند قوله تعالى: { يؤتي الحكمة من يشاء } [ البقرة: 269 ] .

وعطفُ الحكمة على الكتاب عطف الأخصّ من وجه على الأعمّ من وجه ، فمن الحكمة ما هو في الكتاب نحو: { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [ الحشر: 9 ] ومنها ما ليس في الكتاب مثل قوله عليه السلام:"لا يُلدَغُ المؤمن من جحر مرّتين"وفي الكتاب ما هو علم وليس حكمة مثل فَرْض الصلاة والحجّ. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 277}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت