فهرس الكتاب

الصفحة 7692 من 12199

وردَّ عليه أبو حيان بأن هذا التقديرَ يؤدي إلى تقديم الضمير على مفسره ، وذلك لا يجوز إلا في أبواب محصورةٍ ، وعَدَّ منه باب رُبُّهُ رَجُلاً ، نعم رجلاً زيد ، والتنازع عند إعمال الثاني في رأيه سيبويه ، والبدل على خلاف فيه ، وضمير الأمرِ ، قال:"وزاد بعضُ أصحابِنَا أن يكون المفَسِّرُ خبراً للضمير"وبأن حذف أحد مفعولي"ظن"اختصاراً إنما يتمشى له عند الجمهور مع أنه قليل جِداً ، نص عليه الفارسيُّ ، ومنعه ابنُ ملكون ألبتة.

قال شهابُ الدينِ:"وهذا من تحملاته عليه ، أما قوله: يؤدي إلى تقديم المضمر... إلى آخره ، فالزمخشريُّ لم يقدره صناعةً ، بل إيراداً للمعنى المقصود ، ولذلك لَمّا أراد أن يقدر الصناعة النحوية قدَّره بلفظ"أنفسهم"المنصوبة وهي المفعول الأول ، وأظن الشيخ يتوهم أنها مرفوعة ، تأكيداً للضمير في"قتلوا"ولم ينتبه أنه إنما قدرها مفعولاً أول منصوبة ، وأما تَمْشِية قوله على مذهب الجمهور فيكفيه ذلك وما عليه من ابن ملكون ، وستأتي مواضعُ يضطر هو وغيره إلى حَذْف أحدِ المفعولينِ ، كما ستقف عليه قريباً."

وتقدم الكلامُ على مادة"حسب"ولغاتها ، وقراءاتها ، وقُرِئَ"تحسبن"- بفتح السين - قاله الزمخشريُّ وقرأ ابن عامر"قتّلوا"- بالتشديد - وهشام وحده في"ما"ماتوا وما قتلوا"والباقون بالتخفيف ، فالتشديد للتكثير ، والتخفيفُ صالح لذلك ، وقرأ الجمهورُ"أحياءٌ"رفعاً ، على تقدير: بل هُمْ أحياءٌ ، وقرأ ابنُ ابي عَبْلَة"أحياءً"وخرَّجها أبو البقاء على وجهين:"

أحدهماك أن يكون عطفاً على"أمواتاً"قال:"أمواتاً"قال:"كما تقول: ما ظننت زيداً قائماً بل قاعداً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت