فهرس الكتاب

الصفحة 7695 من 12199

الثالث: أنها للتبعيض ، أي: بعض فضله ، وعلى هذا فتتعلق بمحذوف ، على أنه حال من الضمير العائدِ على الموصول ولكنه حُذِف ، والتقدير: بما آتاهموه كائناً من فَضْلهِ.

قوله:"ويستبشرون"فيه أربعة أوجهٍ:

أحدها: أن يكون من باب عطفِ الفعلِ على الاسم ؛ لكون الفعل في تأويله ، فيكون عطفاً على"فرحين"كأنه قيل: فرحين ومُسْتَبْشِرِين ، ونظَّروه بقوله تعالى: { فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ } [ الملك: 19 ] .

الثاني: أنه - أيضاً - يكون من باب عطف الفعل على الاسم ، ولكن لا لأن الاسم في تأويل الفعل ، قال أبو البقاء هو معطوف على"فرحين"لأن اسم الفاعل - هنا - يُشْبه الفعل المضارع يعني أن"فرحين"بمنزلة يفرحون ، وكأنه جعله من باب قوله: { إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ الله } [ الحديد: 18 ] والتقديرُ الأولُ أولى ، لأن الاسم - وهو"فرحين"لا ضرورة بنا إلى أن نجعله في محل رفع فعل مضارع - حتى يتأول الاسم به - والفعل فَرْع فينبغي أن يُرَدَّ إليه.

وإنما فعلنا ذلك في الآية ؛ لأن"أل"الموصولة بمعنى: الذي و"الذي"لا يُوصَل إلا بجملة أو شبهها ، وذلك الشبهُ - في الحقيقة - يتأول بجملة.

الثالث: أن يكون مُستأنفاً ، والواو للعطف ، عطفت فعلية على اسمية.

الرابع: أن يكون خبراً لمبتدأ محذوفٍ ، أي: وهم يستبشرون ، وحينئذٍ يجوز وجهان:

أحدهما: أن تكون الجملة حاليةً من الضمير المستكن في"فرحين"أو من العائد المحذوف من"آتاهم"وإنما احتجنا إلى تقدير مبتدأ عند جعلنا إياها حالاً ؛ لأن المضارعَ المثبت لا يجوز اقترانه بواو الحال لما تقدم مراراً.

الثاني من هذين الوجهين: أن تكون استئنافية ، عطف جملة اسمية على مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت