الراع: أن يون صفة لـ"أحياء"فيكون في محل رفع على قراءة الجمهور ، ونصب على قراءة ابن أبي عبلة.
الخامس: أن يكون حالاً من الضمير المستكن في"أحياء". أي: يحيون مرزوقين. والمراد بالعندية: المجاز عن قربهم بالتكرمة.
وقيل: { عِندَ رَبِّهِمْ } أي: في حكمه ، كما تقول: هذه المسألةُ عند الشافعي كذا ، وعنده غيره كذا.
قال ابنُ عطية"وهو على حَذف مضاف ، أي: عند كرامة ربهم". ولا حاجةَ إليه ؛ لأن الأولَ أليق.
قوله: { يُرْزَقُونَ } فيه أربعةُ وجهٍ:
أحدها: أن يكون خبراً ثالثاً لـ"أحياء"أو ثانياً - إذا لم نجعل الظرفَ خبراً.
الثاني: أنها صفة لـ"أحياء:"- بالاعتبارين المتقدمين - فإن أعربنا الظرف وصفاً - أيضاً - فيكون هذا جاء على وعديله ؛ لأنه أقرب إلى المفرد.
الثالث: أنه حال من الضمير في"أحياء"أي: يحيون مرزوقين.
الرابع: أن يكون حالاً من الضمير المستكن في الظرف ، إذا جعلته صفة. وليس ذلك مختصاً بجعله صفة فقط ، بل لو جعلته حالاً جاز ذلك - أيضاً - وهذه تُسمى الحالَ المتداخلة ، ولو جعلته خبراً كان كذلك"."
قوله: { فَرِحِينَ } فيه خمسة أوجهٍ:
أحدها: أن يكون حالاً من الضمير في"أحياء".
ثانيها: أن يكون حالاً من الضمير في الظرف.
ثالثها: أن يكون حالاً من الضمير في { يُرْزَقُونَ } .
رابعها: أنه منصوبٌ على المَدْح.
خامسها: أنه صفة لـ"أحياء".
وهذا مختص بقراءة ابن أبي عبلة و"بما"يتعلق بـ"فرحين".
قوله: { مِن فَضْلِهِ } في"من"ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أن معناها السببية ، أي بسببب فضله ، أي: الذي آتاهم الله متسبب عن فضله.
الثاني: أنها لابتداء الغايةِ ، وعلى هذين الوجهين تتعلق بـ"آتاهم".