فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 12199

والرفعُ على القطع - بإضمار مبتدأ - أي: هم الذين ، وكذلك النصب على القطع - أيضاً - بإضمار فعلٍ لائقٍ ، أي: أذم الذين.

قوله:"أن لا نؤمن"في"أنْ"وجهان:

أحدهما: أنها عَلَى حَذْف حرف الجرِّ ، والأصل: في أن لا نؤمنَ ، وحينئذ يجيء فيها المذهبانِ المشهورانِ أهي في محلِّ جَرٍّ ، أو نَصْبٍ.

الثاني: أنها مفعول بها ، على تَضْمين"عَهِدَ"معنى ألزم ، تقول: عهدت إليه كذا - أي: ألزمته إياه - فهي - على هذا - في محل نصب فقط.

و"أن"تُكْتَب متصلة ، ومنفصلة ، اعتباراً بالأصل ، أو بالإدغام. ونقل أبو البقاء أن منهم من يَحذفُها في الخط ، اكتفاءً بالتشديد ، وحكى مكي - عن المبرد - أنَّها إن أدُغِمَتْ بغير غنة كتبت متصلة ، إلا فمنفصلة. ونُقِل عن بعضهم أنها كانت مخففة كتبت منفصلة وإن كانت ناصبة كتبت متصلة.

والفرق أن المخففةَ مَعَهَا ضمير مقدر ، فكأنه فاصل بينهما ، بخلاف الناصبة ، وقول أهل الخط - في مثل هذا -: تكتب متصلة ، عبارة عن حَذْفها في الخط بالكلية ؛ اعتباراً بلفظ الإدغام ، لا أنهم يكتبون [ متصلة ] ، ويثبتون لها بعضَ صورتها ، فيكتبون: أنْلاَ ، والدليل على ذلك أنهم لما قالوا في"أم من"و"أم ما"ونحوه بالاتصال ، إنما يعنون به كتابة حرف واحدٍ ، فيكتبون أمَّن ، وأما ، وفَهم أبو البقاء أن الاتصالَ في ذلك عبارة عن كتابتهم لها في بعض صورتها ملتصقة بـ"لا"، والدليل على أنه فهم ذلك أنه قال: ومنهم مَنْ يحذفها في الخط ؛ اكتفاءً بالتشديد.

فجعل الحذف قسيماً للفصل والوصل ، ولا يقول أحَدٌ بهذا.

وتعدى"نؤمن"باللام ؛ لتضمُّنه معنى الاعتراف. وقد تقدم في أول"البقرة".

وقرأ عيسى بن عمر"بقُرُبان"- بضمتين - .

قال القرطبيُّ:"كما قيل - في جمع ظُلْمة - ظلمات وفي حجرة - حجرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت