فهرس الكتاب

الصفحة 8007 من 12199

والشافعيّ والثوريّ: يصلي على جنبه ووجهه إلى القِبلة.

فإن قوِي لخفة المرض وهو في الصلاة ؛ قال ابن القاسم: إنه يقوم فيما بقي من صلاته ويبنِي على ما مضى ؛ وهو قول الشافعيّ وزفر والطبريّ.

وقال أبو حنيفة وصاحباه يعقوب ومحمد فيمن صلَّى مضطجعاً ركعة ثم صحّ: إنه يستقبل الصلاة من أوّلها ، ولو كان قاعداً يركع ويسجد ثم صحّ بنى في قول أبي حنيفة ولم يَبْنِ في قول محمد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا افتتح الصلاة قائماً ثم صار إلى حدّ الإيماء فليَبْن ؛ وروى عن أبي يوسف.

وقال مالك في المريض الذي لا يستطيع الركوع ولا السجود وهو يستطيع القيام والجلوس: إنه يصلِّي قائماً ويومىء إلى الركوع ، فإذا أراد السجود جلس وأومأ إلى السجود ؛ وهو قول أبي يوسف وقياس قول الشافعيّ.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يصلِّي قاعداً.

وأما صلاة الراقد الصحيح فروي من حديث عِمران بن حصين زيادة ليست موجودة في غيره ، وهي:"صلاة الراقد مثل نصف صلاة القاعد".

قال أبو عمر: وجمهور أهل العلم لا يُجيزُون النافلَة مضطجعاً ؛ وهو حديث لم يروه إلا حسين المعلِّم وهو حسين ابن ذَكْوان عن عبد الله بن برَيْدة عن عِمران بن حصين ، وقد اختلف على حسين في إسناده ومتنه اختلافا يوجب التوقف عنه ، وإن صحّ فلا أدري ما وجهه ؛ فإن كان أحد من أهل العلم قد أجاز النافلة مضطجعاً لمن قدر على القعود أو على القيام فوجهه هذه الزيادة في هذا الخبر ، وهي حجة لمن ذهب إلى ذلك.

وإن أجمعوا على كراهة النافلة راقداً لمن قدر على القعود أو القيام ، فحديث حسين هذا إمّا غلط وإما منسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت