فهرس الكتاب

الصفحة 8024 من 12199

وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى السماء وقال: أشهد أن لك ربا وخالقا ، اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له"وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا عبادة كالتفكر"وقيل: الفكرة تذهب الغفلة وتجذب للقلب الخشية كما ينبت الماء الزرع.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تفضلوني على يونس بن متى فإنه كان يرفع له كل يوم مثل عمل أهل الأرض"قالوا: وكان ذلك العمل هو التفكر في معرفة الله ، لأن أحدا لا يقدر أن يعمل بجوارحه مثل عمل أهل الأرض. (1) أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 112}

قال الفخر:

دلت الآية على أن أعلى مراتب الصديقين التفكر في دلائل الذات والصفات وأن التقليد أمر باطل لا عبرة به ولا التفات إليه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 112}

قال القرطبى:

قال ابن العربيّ: اختلف الناس أي العملين أفضل: التفكر أم الصلاة ؛ فذهب الصوفية إلى أن التفكر أفضل ؛ فإنه يثمر المعرفة وهو أفضل المقامات الشرعية.

وذهب الفقهاء إلى أن الصلاة أفضل ؛ لما ورد في الحديث من الحث عليها والدعاء إليها والترغيب فيها.

وفي الصحيحين عن ابن عباس أنه بات عند خالته مَيْمُونَة ، وفيه: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح النوم عن وجهه ثم قرأ الآيات العشر الخواتم من سورة آل عمران ، وقام إلى شَنّ معلَّق فتوضأ وضوءاً خفيفاً ثم صلى ثلاث عشر ركعة ؛ الحديث.

فانظروا رحمكم الله إلى جمعه بين التفكر في المخلوقات ثم إقباله على صلاته بعده ؛ وهذه السنة هي التي يعتمد عليها.

فأما طريقة الصوفية أن يكون الشيخ منهم يوماً وليلة وشهراً مفكراً لا يفتر ؛ فطريقة بعيدة عن الصواب غير لائقة بالبشر ، ولا مستمرّة على السنن.

(1) بعض هذه الأخبار يحتاج إلى سند. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت