فهرس الكتاب

الصفحة 8214 من 12199

ويستفاد من الجميع أن الدين صبغة اجتماعية حمله الله على الناس ولا يرضى لعباده الكفر ولم يرد إقامته إلا منهم بأجمعهم فالمجتمع المتكون منهم أمره إليهم من غير

مزية في ذلك لبعضهم ولا اختصاص منهم ببعضهم والنبى ومن دونه في ذلك سواء قال تعالى أنى لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض: آل عمران - 195 فإطلاق الآية تدل على أن التأثير الطبيعي الذى لأجزاء المجتمع الإسلامى في مجتمعهم مراعى عند الله سبحانه تشريعا كما راعاه تكوينا وأنه تعالى لا يضيعه وقال تعالى { إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين: الاعراف - 128} نعم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الدعوة والهداية والتربية قال تعالى {يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة: الجمعة - 2} فهو (صلى الله عليه وآله وسلم) المتعين من عند الله للقيام على شأن الأمة وولاية أمورهم في الدنيا والآخرة وللإمامة لهم ما دام حيا.

لكن الذى يجب أن لا يغفل عنه الباحث أن هذه الطريقة غير طريقة السلطة الملوكية التى تجعل مال الله فيئا لصاحب العرش وعباد الله أرقاء له يفعل بهم ما يشاء ويحكم فيهم ما يريد وليست هي من الطرق الاجتماعية التى وضعت على أساس التمتع المادى من الديمقراطية وغيرها فإن بينها وبين الإسلام فروقا بينه مانعة من التشابه والتماثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت