فهرس الكتاب

الصفحة 8426 من 12199

الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف أي فالمقنع واحدة.

الثالث: أنه فاعل بفعل مقدّر أي: يكفي واحدة.

و"أو"على بابها من كونها للإباحة أو التخيير. و"ما ملكت"كهي [ في قوله ] :"مَا طَابَ" [ فإن قيل: المالك هو نفسه لا يمينه ، فلِمَ ] أضاف المِلْك لليمين [ فالجواب ] لأنها محل المحاسن ، وبها تُتَلَقَّى رايات المجد.

وروي عن أبي عمرو:"فما ملكت أيمانكم"، والمعنى: إن لم يعدل في عِشْرَةِ واحدة فما ملكت يمينه.

وقرأ ابن أبي عبلة"أو من ملكت أيمانكم".

ومعنى الآية: إن خفتم ألا تعدلوا بين هذه الأعداد كما خفتم ترك العدل فيما فوقها فاكتفوا بزوجة واحدة ، أو بالمملوكة.

قوله:"ذلك أدنى"مبتدأ وخبر ، و"ذلك"إشارة إلى اختيار الواحدة أو التسرِّي.

و"أدنى"أفعل تفضيل من دنا يدنو أي: قرُب إلى عدم العول.

قال أبو العباس المقرئ:"ورد لفظ أدنى في القرآن على وجهين:"

الأول: بمعنى أحرى قال تعالى: { ذلك أدنى أَلاَّ تَعُولُواْ } .

والثاني: بمعنى"دون"قال تعالى: { أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ } [ البقرة: 61 ] يعني الرديء بالجيد"."

قوله تعالى: { أَلاَّ تَعُولُواْ } في محل نصب أو جرٍّ على الخلاف المشهور في"أن"بعد حذف حرف الجر ، وفي ذلك الحرف المحذوف ثلاثة أوجه:

أحدها:"إلى"أي: أدنى إلى ألا تعولوا.

والثاني:"اللام"والتقدير: أدنى لئلا تعولوا.

والثالث: وقدّره الزمخشريُّ من ألا تميلوا ؛ لأن أفعل التفضيل يجري مجرى فعله ، فما تعدى به فعله [ تعدى ] هو به ، وأدنى من"دنا"و"دنا"يتعدى بـ"إلى"و"اللام"، و"من"تقول: دنوت إليه ، وله ، ومنه.

وقرأ الجمهور:"تعولوا"من عال يعول إذا مال وجار ، والمصدر العول والعيالة ، وعال الحاكم أي: جار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت