فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 12199

.بِمَثْنَى الزُّقَاقِ المُتْرَعَاتِ وَبِالجُزُرْ

وقد استدلَّ بعضهم على إيلائها العَوَامل على قِلَّةٍ بقوله: [ الوافر ]

1740 - ضَرَبْتُ خُمَاسَ ضَرْبَةَ عَبْشَمِيٍّ... أذارُ سُدَاس ألاَّ يَسْتَقِيمَا

ويمكن تأويله على حذف المفعول لفهم المعنى تقديره: ضربتهم خماس.

ومن أحكام هذه الألفاظ ألا تؤنث بالتاءِ ، لا تقول:"مثناة"ولا"ثُلاثة"بل تَجْرِي على المذكر والمؤنث جَرَياناً واحداً.

وقرأ النخعي وابن وثّاب"ورُبَعَ"من غير ألف ، وزاد الزمخشري عن النخعي:"وثُلَثَ"أيضاً ، وغيره عنه"ثُنَى"مقصوراً من"ثُناء"حَذَفوا الألف من ذلك كله تحقيقاً ، كما حذفها الآخر في قوله: [ الرجز ]

.يريد بارداً وَصلَّياناً بَرِدَا

قوله: { فَإِنْ خِفْتُمْ } شرط ، إذا أنتج من الآيتين هذه وقوله: { وَلَن تستطيعوا } [ النساء: 129 ] ما أنتج [ من ] الدلالة اقتضى أنه لا يجوز أن يتزوّج غير واحدة ، أو يتسرَّى بما ملكت يمينه ، ويبقى الفصل بجملة الاعتراض لا فائدة له ، بَلْ يكون لغواً على زعمه.

والجمهور على نصب"فواحدة"بإضمار فعل أي: فانكحوا واحدة وطؤوا ما ملكت أيمانكم ، وإنما قدّرنا ناصباً آخر لملك اليمين ؛ لأن النكاح لا يقع في ملك اليمين ، إلا أن يريد به الوطء في هذا ، والتزويج في الأول ، فيلزم استعمال المشترك في معنيين أو الجمع بين الحقيقة والمجاز ، وكلاهما مقول به ، وهذا قريب من قوله: [ الرجز ]

عَلَفْتُهَا تِبْنَاً وَمَاءً بَارِدَاً

وبابه.

وقرأ الحسن وأبو جعفر:"فواحدةٌ"بالرفع ، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: الرفع بالابتداء ، وسوَّغ الابتداء بالنكرة اعتمادها على فاء الجزاء ، والخبر محذوف أي: فواحدة كافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت