قال الفخر:
قال القفال رحمه الله: يحتمل أن يكون المراد من الإيتاء المناولة ، ويحتمل أن يكون المراد الالتزام ، قال تعالى: {حتى يُعْطُواْ الجزية عَن يَدٍ} [ التوبة: 29 ] والمعنى حتى يضمنوها ويلتزموها ، فعلى هذا الوجه الأول كأن المراد أنهم أمروا بدفع المهور التي قد سموها لهن ، وعلى التقدير الثاني: كان المراد أن الفروج لا تستباح إلا بعوض يلزم سواء سمي ذلك أو لم يسم ، إلا ما خص به الرسول صلى الله عليه وسلم في الموهوبة ، ثم قال رحمه الله: ويجوز أن يكون الكلام جامعا للوجهين معا ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 146}
قال الفخر:
في تفسير النحلة وجوه:
الأول: قال ابن عباس وقتادة وابن جريج وابن زيد: فريضة ، وإنما فسروا النحلة بالفريضة ، لأن النحلة في اللغة معناها الديانة والملة والشرعة والمذهب ، يقال: فلان ينتحل كذا إذا كان يتدين به ، ونحلته كذا أي دينه ومذهبه ، فقوله: {آتَوْا النساء صدقاتهن نِحْلَةً} أي آتوهن مهورهن ، فإنها نحلة أي شريعة ودين ومذهب وما هو دين ومذهب فهو فريضة.