فهرس الكتاب

الصفحة 8525 من 12199

إذا عرفت هذا فنقول: فائدة هذا الاختلاف أن الشافعي رحمه الله يرى الحجر على الفاسق ، وأبو حنيفة رضي الله عنه لا يراه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 153 ـ 154}

قال الآلوسى:

{ فَإِنْ ءانَسْتُمْ } أي أحسستم قاله مجاهد وأصل معنى الاستئناس كما قال الشهاب النظر من بعد وضع اليد على العين إلى قادم ونحوه ما يؤنس به ، ثم عم في كلامهم قال الشاعر:

( آنست ) نبأة وأفزعها الق...

ناص عصراً وقد دنا الإمساء

ثم استعير للتبين أي علم الشيء بينا ، وزعم بعضهم أن أصله الإبصار مطلقاً وأنه أخذ من إنسان العين وهو حدقتها التي يبصر بها ، وهو هنا محتمل لأن يراد منه المعنى المجازي أو المعنى الحقيقي ، وقرأ ابن مسعود أحستم بحاء مفتوحة وسين ساكنة ، وأصله أحسستم بسينين نقلت حركة الأولى إلى الحاء وحذفت لالتقاء الساكنين إحداهما على غير القياس ، وقيل: إنها لغة سليم وإنها مطردة في عين كل فعل مضاعف اتصل بها تاء الضمير ، أو نونه كما في قول أبي زيد الطائي:

خلا أن العتاق من المطايا...

أحسن به فهن إليه شوس

{ مّنْهُمْ رُشْداً } أي اهتداءاً إلى ضبط الأموال وحسن التصرف فيها ، وقيل: صلاحاً في دينهم وحفظاً لأموالهم ، وتقديم الجار والمجرور لما مر غير مرة ، وقرىء ( رشداً ) بفتحتين ، و ( رشداً ) بضمتين ، وهما بمعنى رشداً ، وقيل: الرشد بالضم في الأمور الدنيوية والأخروية ، وبالفتح في الأخروية لا غير ، والراشد والرشيد يقال فيهما { فادفعوا إِلَيْهِمْ أموالهم } أي من غير تأخير عن حدّ البلوغ كما تدل عليه الفاء ، وفي إيثار الدفع على الإيتاء في أول الأمر إيذان على ما ذهب إليه البعض بتفاوتهما بحسب المعنى ، وقد تقدم الكلام في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت