فهرس الكتاب

الصفحة 8539 من 12199

والبدار مصدر بادره ، وهو مفاعلة من البَدْر ، وهو العجلة إلى الشيء ، بَدَره عجله ، وبادره عاجله ، والمفاعلة هنا قصد منها تمثيل هيئة الأولياء في إسرافهم في أكل أموال محاجيرهم عند مشارفتهم البلوغ ، وتوقّع الأولياء سرعة إبَّانه ، بحال من يبدر غيره إلى غاية والآخر يبدر إليها فهما يتبادرانها ، كأنّ المحجور يسرع إلى البلوغ ليأخذ ماله ، والوصي يسرع إلى أكله لكيلا يجد اليتيم ما يأخذ منه ، فيذهب يدّعي عليه ، ويقيم البيّنات حتّى يعجز عن إثبات حقوقه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 34}

قوله تعالى {وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ}

قال القرطبى:

قوله تعالى: { وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ } الآية.

بين الله تعالى ما يحل لهم من أموالهم ؛ فأمر الغني بالإمساك وأباح للوصي الفقير أن يأكل من مال ولِيّه بالمعروف.

يقال: عفّ الرجل عن الشيء واستعف إذا أمسك.

والاستعفاف عن الشيء تركه.

ومنه قوله تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً } [ النور: 33 ] والعِفّة: الامتناع عما لا يحل ولا يجب فعله.

روى أبو داود من حديث حسين المعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه"أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم."

قال فقال:"كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مُباذِرٍ ولا مُتأَثِّل"". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 41} "

قال الفخر:

اختلف العلماء في أن الوصي هل له أن ينتفع بمال اليتيم ؟ وفي هذه المسألة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت