فهرس الكتاب

الصفحة 8610 من 12199

قال الفخر:

إنه تعالى ذكر وعيد مانعي الزكاة بالكي فقال: {يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [ التوبة: 35 ] وذكر وعيد آكل مال اليتيم بامتلاء البطن من النار ، ولا شك أن هذا الوعيد أشد ، والسبب فيه أن في باب الزكاة الفقير غير مالك لجزء من النصاب ، بل يجب على المالك أن يملكه جزأ من ماله ، أما ههنا اليتيم مالك لذلك المال فكان منعه من اليتيم أقبح ، فكان الوعيد أشد ، ولأن الفقير قد يكون كبيرا فيقدر على الاكتساب ، أما اليتيم فإنه لصغره وضعفه عاجز فكان الوعيد في إتلاف ماله أشد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164}

قوله تعالى {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً}

قال الفخر:

قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم {وَسَيَصْلَوْنَ} بضم الياء ، أي يدخلون النار على ما لم يسم فاعله ، والباقون بفتح الياء قال أبو زيد يقال: صلى الرجل النار يصلاها صلى وصلاء ، وهو صالي النار ، وقوم صالون وصلاء قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} [ الصافات: 163 ] وقال: {أولى بِهَا صِلِيّاً} [ مريم: 70 ] وقال: {جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا} [ إبراهيم: 29 ، ص: 56 ، المجادلة: 8 ] قال الفراء: الصلي: اسم الوقود وهو الصلاء إذا كسرت مدت ، وإذا فتحت قصرت ، ومن ضم الياء فهو من قولهم: أصلاه الله حر النار اصلاء.

قال: {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً} [ النساء: 30 ] وقال تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [ المدثر: 26 ] قال صاحب"الكشاف": قرىء {سيصلون} بضم الياء وتخفيف اللام وتشديدها. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت