فهرس الكتاب

الصفحة 8611 من 12199

قال الفخر:

السعير: هو النار المستعرة يقال: سعرت النار أسعرها سعراً فهي مسعورة وسعير ، والسعير معدول عن مسعورة كما عدل كف خضيب عن مخضوبة ، وإنما قال: {وَسَيَصْلَوْنَ} لأن المراد نار من النيران مبهمة لا يعرف غاية شدتها إلا الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164}

قال أبو حيان:

وعبر بالصلا بالنار عن العذاب الدائم بها ، إذ النار لا تذهب ذواتهم بالكلية ، بل كما قال: { كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب } وهذا وعيد عظيم على هذه المعصية.

وجاء يأكلون بالمضارع دون سين الاستقبال ، وسيصلون بالسين ، فإن كان الأكل للنار حقيقة فهو مستقبل ، واستغنى عن تقييده بالسين بعطف المستقبل عليه.

وإن كان مجازاً فليس بمستقبل ، إذ المعنى: يأكلون ما يجر إلى النار ويكون سبباً إلى العذاب بها.

ولما كان لفظ نار مطلقاً في قوله: إنما يأكلون في بطونهم ناراً ، قيد في قوله سعيراً ، إذ هو الجمر المتقد. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 187 ـ 188}

قال الفخر:

روي أنه لما نزلت هذه الآية ثقل ذلك على الناس فاحترزوا عن مخالطة اليتامى بالكلية ، فصعب الأمر على اليتامى فنزل قوله تعالى: {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فإخوانكم} [ البقرة: 220 ] ومن الجهال من قال: صارت هذه الآية منسوخة بتلك ، وهو بعيد لأن هذه الآية في المنع من الظلم وهذا لا يصير منسوخا ، بل المقصود أن مخالطة أموال اليتامى إن كان على سبيل الظلم فهو من أعظم أبواب الاثم كما في هذه الآية ، وإن كان على سبيل التربية والاحسان فهو من أعظم أبواب البر ، كما في قوله: {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فإخوانكم} ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت