فهرس الكتاب

الصفحة 8666 من 12199

قال القرطبى:

اعلم أن الميراث كان يستحق في أوّل الإسلام بأسباب: منها الحِلف والهجرة والمعاقدة ، ثم نسخ على ما يأتي بيانه في هذه السورة عند قوله تعالى: { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } [ النساء: 33 ] إن شاء الله تعالى.

وأجمع العلماء على أن الأولاد إذا كان معهم من له فرض مسمًّى أُعطِيه ، وكان ما بقي من المال للذكر مثل حظ الأُنثيين ؛ لقوله عليه السلام:"أُلحقوا الفرائض بأهلها"رواه الأئمة.

يعني الفرائض الواقعة في كتاب الله تعالى.

وهي ستة: النصف والرّبُع والثُّمُن والثُلثان والثُلث والسدُس.

فالنصف فرض خمسةٍ: ابنة الصُّلب ، وابنة الابن ، والأُخت الشقيقة ، والأُخت للأب ، والزوج.

وكل ذلك إذا انفردوا عمن يحجبهم عنه.

والربُع فرض الزوج مع الحاجب ، وفرض الزوجة والزوجات مع عدمه.

والثمن فرض الزوجة والزوجات مع الحاجب.

والثلثان فرض أربع: الاثنتين فصاعداً من بنات الصلب ، وبنات الابن ، والأخوات الأشقاء ، أو للأب.

وكل هؤلاء إذا انفردنَ عمن يحجبهن عنه ، والثلث فرض صنفين: الأُم مع عدم الولد ، وولد الابن ، وعدم الاثنين فصاعداً من الإخوة والأخوات ، وفرض الاثنين فصاعداً من ولد الأُم.

وهذا هو ثلث كل المال.

فأما ثلث ما يبقَى فذلك للأُمّ في مسألة زوج أو زوجة وأبوان ؛ فللأُم فيها ثلثُ ما يبقى.

وقد تقدّم بيانه.

وفي مسائل الجدّ مع الإخوة إذا كان معهم ذو سَهْم وكان ثلثُ ما يبقى أحظَى له.

والسدس فرض سبعة: الأبوان والجدّ مع الولد وولد الابن ، والجدّة والجدّات إذا اجتمعن ، وبنات الابن مع بنت الصلب ، والأخوات للأب مع الأُخت الشقيقة ، والواحد من ولد الأُم ذكراً كان أو أُنثى.

وهذه الفرائض كلها مأخوذة من كتاب الله تعالى إلا فرض الجدّة والجدّات فإنه مأخوذ من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت