فهرس الكتاب

الصفحة 8691 من 12199

وروي عن زيد بن ثابت عكس هذا ؛ أنه كان يورّث ثلاث جدّات: اثنتين من جهة الأم وواحدة مِن قِبل الأب.

وقول علي رضي الله عنه كقول زيد هذا.

وكانا يجعلان السدس لأقربهما ، من قبل الأم كانت أو من قِبل الأب.

ولا يَشْرَكُها فيه من ليس في قُعْدُدِها ؛ وبه يقول الثَّوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثوْر.

وأما عبد الله بن مسعود وابنُ عباس فكانا يورّثان الجدّات الأربع ؛ وهو قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد.

قال ابن المنذر: وكل جَدّة إذا نسبت إلى المُتَوفَّى وقع في نسبها أب بين أمّين فليست ترث ، في قول كل من يُحْفظ عنه من أهل العلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 67 ـ 71} . بتصرف يسير.

قال الفخر:

اعلم أن للأبوين ثلاثة أحوال.

الحالة الأولى: أن يحصل معهما ولد وهو المراد من هذه الآية ، واعلم أنه لا نزاع أن اسم الولد يقع على الذكر والأنثى ، فهذه الحالة يمكن وقوعها على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يحصل مع الأبوين ولد ذكر واحد ، أو أكثر من واحد ، فههنا الابوان لكل واحد منهما السدس.

وثانيها: أن يحصل مع الأبوين بنتان أو أكثر ، وههنا الحكم ما ذكرناه أيضا.

وثالثها: أن يحصل مع الأبوين بنت واحدة فههنا للبنت النصف ، وللام السدس وللأب السدس بحكم هذه الآية.

والسدس الباقي أيضا للأب بحكم التعصيب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 172}

أسئلة وأجوبة:

السؤال الأول: لا شك أن حق الوالدين على الإنسان أعظم من حق ولده عليه ، وقد بلغ حق الوالدين إلى أن قرن الله طاعته بطاعتهما فقال: {وقضى رَبُّكَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا} وإذا كان كذلك فما السبب في أنه تعالى جعل نصيب الأولاد أكثر ونصيب الوالدين أقل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت