فهرس الكتاب

الصفحة 8692 من 12199

والجواب عن هذا في نهاية الحسن والحكمة ، وذلك لأن الوالدين ما بقي من عمرهما إلا القليل فكان احتياجهما إلى المال قليلا ، أما الأولاد فهم في زمن الصبا فكان احتياجهم إلى المال كثيرا فظهر الفرق.

السؤال الثاني: الضمير في قوله: {وَلأِبَوَيْهِ} إلى ماذا يعود ؟

الجواب: أنه ضمير عن غير مذكور ، والمراد: ولأبوي الميت.

السؤال الثالث: ما المراد بالأبوين ؟

والجواب: هما الأب والأم ، والأصل في الأم أن يقال لها أبة ، فأبوان تثنية أب وأبة.

السؤال الرابع: كيف تركيب هذه الآية.

الجواب: قوله: {لِكُلّ واحد مّنْهُمَا} بدل من قوله: {لأبويه} بتكرير العامل ، وفائدة هذا البدل أنه لو قيل: ولأبويه السدس لكان ظاهره اشتراكهما فيه.

فإن قيل: فهلا قيل لكل واحد من أبويه السدس.

قلنا: لأن في الابدال والتفصيل بعد الاجمال تأكيداً وتشديدا ، والسدس مبتدأ وخبره: لأبويه ، والبدل متوسط بينهما للبيان. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 172 ـ 173}

قال القرطبى:

قوله تعالى: { لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السدس } فَرضَ تعالى لِكل واحد من الأبوين مع الولد السّدسَ ؛ وأبْهم الولد فكان الذكر والأُنثى فيه سواء.

فإن مات رجل وترك ابنا وأبوين فلأَبَوَيْه لكل واحد منهما السدس ، وما بقي فللابن.

فإن ترك ابنة وأبوين فللابنة النصف وللأبوين السدسان ، وما بَقَى فلأقرب عصبة وهو الأب ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أبقت الفرائض فلأوْلَى رجل ذكر"فاجتمع للأب الاستحقاقُ بجهتين: التعصيب والفرض.

{ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثلث } فأخبر جل ذِكره أن الأبوين إذا ورِثاه أن للأُم الثلث.

ودلّ بقوله { وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ } وإخباره أن للأُم الثلث ، أن الباقي وهو الثلثان للأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت