فهرس الكتاب

الصفحة 8722 من 12199

قلت: لأنّ في الإبدال والتفصيل بعد الإجمال تأكيداً وتشديداً ، كالذي تراه في الجمع بين المفسر والتفسير.

والسدس: مبتدأ.

وخبره: لأبويه.

والبدل متوسط بينهما للبيان.

وقرأ الحسن ونعيم بن ميسرة"السدس"بالتخفيف ، وكذلك الثلث والربع والثمن.

والولد: يقع على الذكر والأنثى ، ويختلف حكم الأب في ذلك.

فإن كان ذكراً اقتصر بالأب على السدس ، وإن كانت أنثى عصب مع إعطاء السدس.

فإن قلت: قد بين حكم الأبوين في الإرث مع الولد: ثم حكمهما مع عدمه ، فهلا قيل: فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث.

وأي فائدة في قوله: { وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ } ؟

قلت معناه: فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فحسب ، فلأمه الثلث مما ترك ، كما قال: { لِكُلّ واحد مّنْهُمَا السدس مِمَّا تَرَكَ } لأنه إذا ورثه أبواه مع أحد الزوجين ، كان للأم ثلث ما بقي بعد إخراج نصيب الزوج ، لا ثلث ما ترك ، إلا عند ابن عباس.

والمعنى: أن الأبوين إذا خلصا تقاسما الميراث: للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن قلت: ما العلة في أن كان لها ثلث ما بقي دون ثلث المال ؟

قلت: فيه وجهان: أحدهما أنّ الزوج إنما استحق ما يسهم له بحق العقد لا بالقرابة.

فأشبه الوصية في قسمة ما وراءه.

والثاني: أن الأب أقوى في الإرث من الأم ، بدليل أنه يضعف عليها إذا خلصا ويكون صاحب فرض وعصبة ، وجامعا بين الأمرين ، فلو ضرب لها الثلث كملاً لأدى إلى حط نصيبه عن نصيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت