فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 12199

ونَاقَشَهُ أبو حيان فِي جَعْلِهِ { لأَبَوَيْهِ } الخبر دون قوله: { لِكُلِّ وَاحِدٍ } قال:"لأنه ينبغي أن يكون البدل هو الخبر دونَ المبدل منه"يعني: أنَّ البدل هو المعتمد عليه ، والمبدل منه صار في حكم المُطَّرح ، ونَظَّره بقولك:"إنَّ زيداً عينهُ حسنةٌ"فكما أنَّ"حَسَنَةٌ"خبر عن"عينه"دون"زيد"في حكم المُطَّرح فكذلك هذا ، ونَظَّره أيضاً بقولك:[ أبواك لكل واحد منهما يصنع كذا ف"يصنع"خبر عن كل واحد منهما.

ولو قلت:"أبواك كُلُّ واحدٍ منهما يصنع كذا"لَمْ يَجُزْ.

وفي هذه المناقشة نَظَرٌ ، لأنه إذا قيل لك: ما مَحَلُّ لأبويه من الإعراب ؟ تُضطر إلى أن تقول: في مَحَلِّ رفع خبراً مقدماً ، ولكنه نقل نسبة الخيريّة إلى { لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا } دون { لأَبَوَيْهِ } قال: وقال بعضهم: { السدس } رفع بالابتداء ، و { لِكُلِّ وَاحِدٍ } الخبرُ و { لِكُلِّ } بَدَلٌ من الأبوين ، و"منهما"نعت لواحد ، وهذا البدلُ هو بدلُ بعضِ من كُلِّ ، ولذلك أتَى معه بالضَّمير ، ولا يُتَوَهَّمُ أنَّهُ بدلُ شيءٍ من شيْءٍ وهما لعين واحدةٍ لجوازِ أبواك يَصْنعان كذا وامتناع أبواك كل وتجد منهما يصنعان كذا ، بل تقول: يصنع. انتهى.

والضَّمير في"لأبويه"عائد على ما عاد عليه الضَّمير في"ترك"، وهو الميتُ المدلولُ عليه بقوة الكلام ، والتثنية في"أبويه"من التَّغليب ، والأصل: لأبيه وأمه وَإِنَّما غَلَّبَ المذكر على المؤنث كقولهم:"القمران ، والعمران"وهي تثنية لا تنقاس.

قوله: { فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثلث }

قرأ الجمهور { فَلأُمِّهِ } وقوله: { في أُمِّ الكتاب } [ الزخرف: 4 ] .

وقوله: { حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا } في القصص [ آية: 59 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت