فهرس الكتاب

الصفحة 8766 من 12199

وقوله: { مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } [ النحل: 78 ] .

وقوله: { أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ } [ النور: 61 ] و { فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } [ النجم: 32 ] بضم الهمزة من"أمّ"وهو الأصلُ.

وقرأ حمزة والكسائيُّ جميعَ ذلك بكسر الهمزة.

وانفرد حمزة بزيادة كسر الميم من"إمِّهات"فإنَّهُ لا خلاف في ضَمِّها.

أمَّا وجهُ قراءة الجمهور فظاهرٌ ، لأنَّهُ الأصل كما تَقَدَّمَ.

وَأمَّا قراءة حمزة والكسائي بكسر الهمزة فقالوا: لمناسبة الكسرة أو الياء الّتي قبل الهمزة ، فكسرت الهمزةُ إتباعاً لما قَبْلَها ، ولاستثقالهم الخروج من كَسْرِ أو شبه إلى ضم.

قال الزَّجَّاجُ: وليس في كلام العرب"فِعُل"بكسر الفاء وضمِّ العين ، فلا جَرَمَ جُعِلَتْ الضمةُ كسرةً ، ولذلك إذا ابتدآ بالهمزة ضَمَّاها لزوال الكسر أو الياء ، وأمَّا كسر حمزة الميم من"إمَّهات"في المواضع المذكورة فللإتْبَاع ، أتبعَ حركة الميم لحركةِ الهمزةِ ، فكسرةُ الميم تَبَعُ التَّبَع ، ولذلك إذا ابتدأ بها ضم الهمزة وفتح الميم ؛ لما تقدَّمَ من زوال موجب ذلك.

وكَسْرُ همزة"أم"بعد الكسرة أو الياء حكاه سببويْهِ لُغَةً عن العرب ، ونَسَبَها الكِسائِي والفرَّاء إلى"هوازن"و"هذيل".

قوله: { مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ } فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّهُ متعلقٌ بما تقدمه من قسمة المواريث كُلِّهَا لا بما يليه وحده ، كأنَّهُ قيل: قسمةُ هذه الأنصباء من بعد وصية قاله الزَّمَخْشَرِيُّ ، يعني أنه متعلِّقٌ بقوله: { يُوصِيكُمُ الله } وما بعده.

والثاني: قاله أبُو حيَّان أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ ، أي: يَسْتَحِقُّون ذلك كما فُصِّلَ من بعد وصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت