فهرس الكتاب

الصفحة 8767 من 12199

[ والثالث: أنَّهُ حال من السُّدس ، تقديره: مستحقاً من بعد وصيَّة ] ، والعاملُ الظرفُ قاله أبُو البَقَاءِ ، وَجَوَّزَ فيه وَجْهاً آخر ، قال: [ ويجوزُ أن يكون ظرفاً ] أي: يستقر لهم ذلك بعد إخراج الوصيّةِ ، ولا بُدَّ من تقدير حذف المضاف لأنَّ الوصيَّةَ هنا المالُ المُوصَى به ، وقد تكون"الوصيَّةُ"مَصْدراً مثل"الفريضة"، وهذان الوجهان لا يَظْهَرُ لهما وَجْهٌ.

وقوله: والعاملُ الظَّرف ، يعني بالظَّرف: الجارَّ والمجرور في قوله تعالى: { فَلأُمِّهِ السدس } فإنه شبيه بالظرفية ، وعمل في الحال لما تضمنه من الفعل لوقوعه خبراً ، و"يوصي"فعل مضارع المرادُ به المضمر ، أي: وصية أوْصَى بها و"بها"متعلق به ، والجملة في محلِّ جَرِّ صفةً لـ"وصية".

وقرأ ابنُ كثير وابنُ عامرٍ وأبُو بكرٍ"يُوصَى"مبنيّاً للمفعول في الموضعين ، ووافقهم حفص في الأخير ، والباقون مبنياً للفاعل.

وقُرِئَ شاذاً"يُوصَّى"بالتشديد مبنياً للمفعول ، ف"بها"في قراءة البناء للفاعل في مَحَلِّ نصب ، وفي قراءة البناء للمفعول في مَحَلِّ رفعٍ لقيامه مقامَ الفاعل.

قوله:"أو دين"،"أو"هنا لأحدِ الشيئين ، قال أبو البقاء:"وَلا تَدُلُّ على ترتيب ، إذْ لا فرقَ بين قولك:"جاءني زيد أو عمرو"، وبين قولك:"جاءني عمرو أو زيد " ؛ لأنَّ"أو"لأحد الشيئين ، والواحدُ لا ترتيب فيه ، وبهذا يفسد قولُ مَنْ قَالَ: " من بعد دين أو وصية"وإنَّمَا يَقَعُ الترتيبُ فيما إذا اجتمعا ، فَيُقَدَّمُ الدَّيْنُ على الوصيَّةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت