فهرس الكتاب

الصفحة 8822 من 12199

وثالثها: أن مخالطة الإنسان بالوالدين والأولاد والزوج والزوجة أكثر وأتم من مخالطته بالكلالة.

وكثرة المخالطة مظنة الالفة والشفقة ، وذلك يوجب شدة الاهتمام بأحوالهم ، فلهذه الأسباب الثلاثة وأشباهها أخر الله تعالى ذكر مواريث الكلالة عن ذكر القسمين الأولين فما أحسن هذا الترتيب وما أشد انطباقه على قوانين المعقولات. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 178}

قال الفخر:

إنه تعالى لما جعل في الموجب النسبي حظ الرجل مثل حظ الأنثيين كذلك جعل في الموجب السببي حظ الرجل مثل حظ الأنثيين ، واعلم أن الواحد والجماعة سواء في الربع والثمن ، والولد من ذلك الزوج ومن غيره سواء في الرد من النصف إلى الربع أو من الربع إلى الثمن ، واعلم أنه لا فرق في الولد بين الذكر والانثى ولا فرق بين الابن وبين ابن الابن ولا بين البنت وبين بنت الابن ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 178}

قال القرطبى:

قوله تعالى: { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ } الآيتين.

الخطاب للرجال.

والولد هنا بنو الصُّلب وبنو بنيهم وإن سَفَلوا ، ذُكراناً وإناثاً واحداً فما زاد بإجماع.

وأجمع العلماء على أن للزَّوج النصفَ مع عدم الولد أو ولد الولد ، وله مع وجوده الربع.

وترث المرأة من زوجها الرّبعَ مع فقد الولد ، والثمن مع وجوده.

وأجمعوا على أن حكم الواحدة من الأزواج والثنتين والثلاث والأربع في الربع إن لم يكن له ولد ، وفي الثمن إن كان له ولد واحد ، وأنهنّ شركاء في ذلك ؛ لأن الله عز وجل لم يفرق بين حكم الواحدة منهنّ وبين حكم الجميع ، كما فرق بين حكم الواحدة من البنات والواحدة من الأخوات وبين حكم الجميع منهنّ. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 75 ـ 76} .

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت