فهرس الكتاب

الصفحة 8838 من 12199

وثالثها: أن يقر على نفسه بدين لا حقيقة له دفعا للميراث عن الورثة.

ورابعها: أن يقر بأن الدين الذي كان له على غيره قد استوفاه ووصل إليه.

وخامسها: أن يبيع شيئاً بثمن بخمس أو يشتري شيئاً بثمن غال ، كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة.

وسادسها: أن يوصي بالثلث لا لوجه الله لكن لغرض تنقيص حقوق الورثة ، فهذا هو وجه الاضرار في الوصية.

واعلم أن العلماء قالوا: الأولى أن يوصي بأقل من الثلث ، قال علي: لأن أوصي بالخمس أحب إلى من الربع.

ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث.

وقال النخعي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص ، وقبض أبو بكر فوصى ، فإن أوصى الإنسان فحسن ، وإن لم يوص فحسن أيضا.

واعلم أن الأولى بالإنسان أن ينظر في قدر ما يخلف ومن يخلف ، ثم يجعل وصيته بحسب ذلك فإن كان ماله قليلا وفي الورثة كثرة لم يوص ، وإن كان في المال كثرة أوصى بحسب المال وبحسب حاجتهم بعده في القلة والكثرة والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 182 ـ 183}

قال الآلوسى

{ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ } أي من غير ضرار لورثته فلا يقر بحق ليس عليه ، ولا يوصى بأكثر من الثلث قاله ابن جبير فالدين هنا مقيد كالوصية ، وفي { يُوصِى } قراءتان سبعيتان في البناء للمفعول والبناء للفاعل ، و { غَيْرِ } على القراءة الأولى حال من فاعل فعل مبني للفاعل مضمر يدل عليه المذكور ، وما حذف من المعطوف اعتماداً عليه ، ونظيره قوله تعالى: { يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والاصال رِجَالٌ } [ النور: 36 ، 37 ] على قراءة { يُسَبّحُ } بالبناء للمفعول ، وقول الشاعر:

( ليبك ) يزيد ضارع لخصومة...

ومختبط مما تطيح الطوائح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت