فهرس الكتاب

الصفحة 8847 من 12199

الثَّالثُ: أنَّهُ مفعول ثَانٍ لـ { يُورَثُ } إن قيل: إنَّها بمعنى المال المَوْرُوثِ.

الرَّابعُ: أنَّها نعتٌ لمصدر محذوفٍ ، إن قيل: إنَّهَا بمعنى الوِرَاثَةِ ، أي: يُورَثُ وِرَاثَةَ كَلاَلَةٍ.

وقدَّرَ مَكِّيٌّ في هذا الوجه حَذْفَ مضافٍ تقديره:"ذَات كَلاَلَةٍ".

الوجه الثَّاني من وجهي"كان"أن تكون تَامَّةً ، فيُكْتَفى بالمرفوع ، أي: وإن وُجِدَ رجل. و { يُورَثُ } في محلِّ رفع صِفَةٍ لـ"رَجُل"و { كَلاَلَةً } منصوبةٌ على ما تَقَدَّمَ من الحال ، أو المفعول من أجله أو المفعول به ، أو النَّعت لمصدرٍ محذوف عَلَى ما قُرِّرَ من معانيها ، وَيخُصُّ هذا وجه آخر ذكره مَكيٌّ ، وهو أن تَكُونَ { كَلاَلَةً } منصوبة على التمييزِ.

[ قال مَكِّيٌّ:"كان"أي: وقع ، و { يُورَثُ } نعت للرَّجُل و"رجل"رفع بـ"كان"و { كَلاَلَةً } نصب على التفسير ] .

وقيا: هو نصبٌ على الحال على أنَّ الكَلاَلَةَ هو الميِّت على هذين الوجهين ، وفي جعلها تَفْسيراً - أي: تمييزاً - نظرٌ لا يَخْفى.

وقرأ الجمهور: { يُورَثُ } مبنيّاً للمفعولِ كما تَقَدَّمَ توجيهه.

وقرأ الحسن: يورث مبنيّاً للفاعل ، ونُقِلَ عنه أيضاً ، وعن أبي رَجَاءَ كذلك ، إلاّ أنَّهُما شدَّدا الراء ، وتوجيه القراءتين واضح مِمّا تقدَّم ، وذلك أنَّهُ إنْ أُريد بالكلالة الميِّتُ ، فيكون المفعولان محذوفين ، و { كَلاَلَةً } نَصْبٌ على الحال ، أي: وَإنْ كان رجلٌ يُورِثُ وَارثَهُ ، أوْ أهْلَهُ مالَه في حال كَوْنِهِ كَلالَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت