فهرس الكتاب

الصفحة 8848 من 12199

وَإِنْ أُرِيدَ بها القرابة ، فتكون منصوبةً على المفعول مِنْ أجْله ، والمفعولان أيضاً محذوفان على ما تَقَدَّمَ تقريره ، وَإنْ أُرِيدَ بها المالُ كانت مفعولاً ثانياً ، والأوَّلُ محذوفٌ أي: يُورِثُ أهْلَهُ مَالَهُ ، وَإنْ أُريدَ بها الوارثُ فبالعكس ، أي: يُورِثُ مالَهُ أهلَه.

قوله: { أَو امرأة } عطف على { رَجُلٌ } وحُذِفَ منها ما أُثْبِتَ في المعطوف عليه للدلالة على ذلك ، التَّقديرُ: أو امرأةٌ تُورَثُ كَلاَلَةً ، وإنْ كان لا يَلْزَمُ من تقييد المعطوف عليه تقييدُ المعطوفِ ولا العكس ، إلاّ أنَّهُ هو الظَّاهِرُ.

وقوله: { وَلَهُ أَخٌ } جملة مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ في محلِّ نصبٍ على الحال ، والواو الدَّاخلة عليها واوُ الحال ، وصاحبُ الحال إمَّا { رَجُلٌ } أي: إنْ كان { يُورَثُ } صفةً له ، وإمَّا الضَّميرُ المستتر في { يُورَثُ } وَوَحَّدَ الضمير في قوله:"وله"؛ لأنَّ العطف بـ"أو"وما ورد على خلاف ذلك أوَّلَ عند الجمهور كقوله: { إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فالله أولى بِهِمَا } [ النساء: 135 ] .

فإن قيل: قوله تعالى: { وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امرأة } ثم قال { وَلَهُ أَخٌ } فهي عن الرَّجُلِ ، وما هي عن المرأة ، فما السَّبَبُ فيه ؟ .

فالجوابُ: قال النُّحَاةُ: إذا تقدَّمَ متعاطفان بـ"أو"مذكر ومؤنَّث كنتَ بالخيار ، بَيْنَ أنْ تراعي المتقدم أو المتأخِّرَ ، فتقول:"زيدٌ أو هندُ قامَ"وَإنْ شئت:"قَامَتْ".

وأجاب أبُو البَقَاءِ عن تذكيره بثلاثة أوجه:

أحدُها: أنَّهُ يعود على الرَّجُلِ وهو مذكر مبدوء به.

والثَّالِثُ: أنَّهُ يعود على الميِّت ، أو الموروثِ لِتَقَدُّمِ ما يدلُّ عليه ، والضَّمير في قوله: { فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا } فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت