فهرس الكتاب

الصفحة 8850 من 12199

قوله: { فَإِن كانوا } الواو ضمير الإخوة من الأمِّ المدلول عليهم بقوله: { أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } والمرادُ الذُّكورُ والإناث ، وأتى بضمير الذُّكور في قوله: { كانوا } وقوله: { خَلْفِهِمْ } تغليباً للمذكَّر على المؤنَّثِ ، و"ذلك"إشارةٌ إلى الواحد ، أي: أكثر من الواحد ، يعني: فإنْ كان مَنْ يَرِثُ زائداً على الواحد ؛ لأنَّهُ لا يَصِحُّ أن يقال:"هذا أكثرُ من واحد"بهذا المعنى لتنافي معنى كثير وواحد ، وإلاّ فالواحدُ لا كثرة فيه ، وتقدَّمَ إعراب"من بعد وصية يوصى بها".

قوله: { غَيْرَ مُضَآرٍّ } "غير"نَصْبٌ على الحال من الفاعل في"يوصَى"، وهو ضمير يعود على الرجل في قوله: { وَإِن كَانَ رَجُلٌ } ، هذا إنْ أُريد بالرَّجل الموروث ، وإن أُرِيدَ به الوارثُ كما تَقَدَّمَ ، فيعود على الميِّت الموروث المدلول عليه بالوارثِ مِنْ طريقِ الالتزام ، كما دلَّ عليه في قوله: { فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ } ، أي: تَرَكَهُ الموروث ، فصار التقدير: يوصَى بها الموروثُ ، وهكذا أعْرَبَهُ الناس فجعلوه حالاً: الزَّمَخْشَرِيُّ وغيره.

وَردَّهُ أبو حيَّان ، بأنَّهُ يُؤدِّي إلى الفَصْلِ بينَ هذه الحال وعامِلها بأجنبيِّ منهما ، وذلك أنَّ العَامِلَ فيها { يوصى } كما تقرَّرَ.

وقوله: { أَوْ دَيْنٍ } أجنبي ؛ لأنَّهُ معطوف على { وَصِيَّةٍ } الموصوفة بالعامل في الحال.

قال: ولو كانَ على ما قالوه من الإعراب لكانَ التركيب:"من بعد وصية يوصى بها غير مضار أو دين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت