قَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (1) .
وَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (2)
وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ رُخَصُ الشَّارِعِ وَتَخْفِيفَاتُهُ، وَأَسْبَابُ التَّخْفِيفِ هِيَ: السَّفَرُ وَالْمَرَضُ وَالإِْكْرَاهُ وَالنِّسْيَانُ وَالْجَهْل وَالْعُسْرُ وَعُمُومُ الْبَلْوَى وَالنَّقْصُ. . إِلَخْ.
وَذَكَرَ الْفُقَهَاءُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذِهِ الأَْسْبَابِ مِنْ آثَارِ.
وَمِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرَضِ: التَّيَمُّمُ عِنْدَ مَشَقَّةِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ، وَالْقُعُودُ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ، وَالتَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ مَعَ حُصُول الْفَضِيلَةِ، وَالْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ، وَتَرْكُ الصَّوْمِ لِلشَّيْخِ الْهَرَمِ مَعَ الْفِدْيَةِ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا ذَكَرُوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّقْصِ: عَدَمُ تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ (3) .
وَمَا سَبَقَ مِنَ الأَْمْثِلَةِ يُوَضِّحُ أَثَرَ الْعَجْزِ فِي الْعِبَادَاتِ.
أَمَّا فِي الْمُعَامَلاَتِ فَأَثَرُ الْعَجْزِ يَخْتَلِفُ مِنْ تَصَرُّفٍ إِلَى تَصَرُّفٍ، وَمِنْ ذَلِكَ:
1 -إِذَا عَجَزَ الزَّوْجُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ
(1) سورة البقرة / 185.
(2) سورة الحج / 78.
(3) الأشباه النظائر لابن نجيم ص 75، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 76.