فَإِنْ أَخَل بِعُلُوفَةِ الْمَاشِيَةِ ضَمِنَهَا وَجْهًا وَاحِدًا، وَإِنْ أَخَل بِتَلْقِيحِ الثَّمَرَةِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ وَجْهًا وَاحِدًا، لأَِنَّهَا إِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَضْمَنَ مَا لَمْ يُخْلَقْ، وَإِنْ خُلِقَتْ نَاقِصَةً فَالنُّقْصَانُ - أَيْضًا - مِمَّا لَمْ يُخْلَقْ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: مَا كَانَ نَمَاؤُهُ بِالْعَمَل.
وَذَلِكَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: تِجَارَةٌ بِمَالٍ، وَالثَّانِي: اسْتِغْلاَلٌ لِعَقَارٍ.
فَأَمَّا التِّجَارَةُ بِالْمَال فَيُعْتَبَرُ فِيهَا أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَالُهُ نَاضًّا، فَإِنْ كَانَ عَقَارًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِلتِّجَارَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الزَّمَانُ آمِنًا فَإِنْ كَانَ مَخُوفًا لَمْ يَجُزْ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ عَادِلًا فَإِنْ كَانَ جَائِرًا لَمْ يَجُزْ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْمُتَاجَرَةُ مُرْبِحَةً، فَإِنْ كَانَتْ مُخَسِّرَةً لَمْ يَجُزْ.
فَإِذَا اكْتَمَلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ كَانَ مَنْدُوبًا إِلَى التِّجَارَةِ لَهُ بِالْمَال، فَلَوْ لَمْ يَتَّجِرْ بِهَا لَمْ يَضْمَنْ لأَِمْرَيْنِ: