بِمُقَابَلَةِ السَّنَةِ الأَْخِيرَةِ، فَإِنْ كَانَتِ الإِْجَارَةُ لأَِرْضِ الْيَتِيمِ لاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ فِي السِّنِينَ الأُْوَل لأَِنَّهَا تَكُونُ بِأَقَل مِنْ أَجْرِ الْمِثْل فَلاَ تَصِحُّ.
وَإِنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلْيَتِيمِ بِمَال الْيَتِيمِ فَفِي السَّنَةِ الأَْخِيرَةِ يَكُونُ الاِسْتِئْجَارُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْل فَلاَ يَصِحُّ. (1)
ب ـ وَأَمَّا تَأْجِيرُ الْوَصِيِّ مَال الصَّبِيِّ الْمُوصَى عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ. (2)
45 -ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْفِسَاخِ الإِْجَارَةِ إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ رَشِيدًا أَثْنَاءَ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ وَكَانَتِ الإِْجَارَةُ عَلَى مَال الصَّبِيِّ: فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْبُلُوغِ. (3)
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ عَقَدَ الْوَصِيُّ عَلَى سِلَعِ الصَّبِيِّ كَدَارِهِ وَدَابَّتِهِ وَغَيْرِهِمَا فَيَلْزَمُ فِيمَا إِذَا ظَنَّ عَدَمَ بُلُوغِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ سِنُونَ عَلَى الأَْرْجَحِ.
وَمُقَابِل الأَْرْجَحِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَشْهَبُ مِنْ
(1) جَامِع أَحْكَام الصِّغَار ص 212.
(2) الْفَتَاوَى البزازية 6 / 444.
(3) الْمَرْجِع السَّابِق.