هَذَا كُلُّهُ فِي الْجُزَافِ إِذَا بِيعَ عَلَى غَيْرِ كَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ.
أَمَّا إِنْ بِيعَ الْجُزَافُ عَلَى كَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ مُطْلَقًا، كَأَنْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةَ كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا، بَل ثَمَنُهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الصُّبْرَةَ؛ لأَِنَّ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ مِنَ الثَّمَنِ حِينَ الْبَيْعِ مَجْهُولٌ، وَمَعْنًى مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ مِنْ جِنْسِ الصُّبْرَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، لأَِنَّهُ إِذَا سَمَّى الثَّمَنَ فَبَانَ أَنَّهُ يُسَاوِي أَكْثَرَ، وَسَامَحَ فِيهِ الْبَائِعُ مِنْ أَجْل إِتْمَامِ الصَّفْقَةِ جُزَافًا، كَانَتِ التَّسْمِيَةُ كَعَدَمِهَا، لأَِنَّهُ صَارَ بِمَثَابَةِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ.
وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنَهَا، كَانَ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ مِنَ الثَّمَنِ مَجْهُولًا (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَقَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُْخْرَى بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ.
أَمَّا لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ، كُل قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُْخْرَى لَمْ يَصِحَّ. قَالُوا: لإِِفْضَائِهِ إِلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ فِي التَّفْصِيل، لأَِنَّهُ يَصِيرُ قَفِيزًا وَشَيْئًا بِدِرْهَمٍ، وَالشَّيْءُ لاَ يَعْرِفَانِهِ، لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمَا
(1) نفس المراجع السابقة