فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 12199

ولا يصح بحال عطف قوله: {فإن طلقها} على جملة {ولا يحل لكم أن تأخذوا} [ البقرة: 229 ] ، ولا صدق الضميرين على ما صدقت عليه ضمائر {إلا أن يخافا ألا يقيما} ، و {فلا جناح عليهما} لعدم صحة تعلق حكم قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} بما تعلق به حكم قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا} [ البقرة: 229 ] إلخ إذ لا يصح تفريع الطلاق الذي لا تحل بعده المرأة على وقوع الخلع ، إذ ليس ذلك من أحكام الإسلام في قول أحد ، فمن العجيب ما وقع في"شرح الخطابي على سنن أبي داود": أن ابن عباس احتج لكون الخلع فسخًا بأن الله ذكر الخلع ثم أعقبه بقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} الآية قال:"فلو كان الخلع طلاقًا لكان الطلاق أربعًا"ولا أحسب هذا يصح عن ابن عباس لعدم جريه على معاني الاستعمال العربي. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 414}

قال الفخر:

اعلم أن هذا هو الحكم الخامس من أحكام الطلاق ، وهو بيان أن الطلقة الثالثة قاطعة لحق الرجعة ، وفيه مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت