فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 12199

المسألة الأولى: المطلقات قسمان ، مطلقة قبل الدخول ، ومطلقة بعد الدخول ، أما المطلقة قبل الدخول ينظر إن لم يكن فرض لها مهر فلها المتعة بهذه الآية التي نحن فيها ، وإن كان قد فرض لها فلا متعة ، لأن الله تعالى أوجب في حقها نصف المهر ولم يذكر المتعة ، ولو كانت واجبة لذكرها وقال ابن عمر: لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر ، وأما المطلقة بعد الدخول سواء فرض لها أو لم يفرض ، فهل تستحق المتعة ، فيه قولان: قال في"القديم"وبه قال أبو حنيفة: لا متعة لها ، لأنها تستحق المهر كالمطلقة بعد الفرض قبل الدخول ، وقال في"الجديد": بل لها المتعة ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام ، والحسن بن علي ، وابن عمر ، والدليل عليه قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [ البقرة: 241 ] وقال تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتّعْكُنَّ} [ الأحزاب: 28 ] وكان ذلك في نساء دخل بهن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس كالمطلقة بعد الفرض قبل المسيس ، لأنها استحقت الصداق لا بمقابلة استباحة عوض فلم تستحق المتعة والمطلقة بعد الدخول استحقت الصداق بمقابلة استباحة البضع فتجب لها المتعة للإيحاش بالفراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت