منها: صلاة الجمعة ؛ لأنها خُصّت بالجمع لها والخطبة فيها وجُعِلَت عيدًا ؛ ذكره ابن حبيب ومكي. وروى مسلم عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلَّفون عن الجمعة:"لقد هممت أن آمر رجلًا يصلّي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلّفون عن الجمعة بيوتهم".
وقيل: إنها الصبح والعصر معًا. قاله الشيخ أبو بكر الأبهرِيّ ؛ واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"الحديث ، رواه أبو هريرة. وروى جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال:"أما أنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها"يعني العصر والفجر: ثم قرأ جرير {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [ طه: 130 ] . وروى عُمارة بن رُؤَيْبة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لن يلِج النار أحد صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"يعني الفجر والعصر. وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من صلّى البَرْدَيْن دخل الجنة"كلُّه ثابت في صحيح مسلم وغيره ، وسميتا البَرْدَيْن لأنهما يُفعلان في وقتي البرد.