قال وهب والكلبي: إن المعاصي كثرت في بني إسرائيل ، والخطايا عظمت فيهم ، ثم غلب عليهم عدو لهم فسبى كثيرًا من ذراريهم ، فسألوا نبيهم ملكًا تنتظم به كلمتهم ويجتمع به أمرهم ، ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم ، وقيل تغلب جالوت على بني إسرائيل ، وكان قوام بني إسرائيل بملك يجتمعون عليه يجاهد الأعداء ، ويجري الأحكام ، ونبي يطيعه الملك ، ويقيم أمر دينهم ، ويأتيهم بالخبر من عند ربهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 145}
قال الفخر:
أما قوله: {نقاتل فِى سَبِيلِ الله} فاعلم أنه قرىء {نقاتل} بالنون والجزم على الجواب ، وبالنون والرفع على أنه حال ، أي ابعثه لنا مقدرين القتال ، أو استئناف كأنه قيل: ما تصنعون بالملك ، قالوا نقاتل ، وقرىء بالياء والجزم على الجواب ، وبالرفع على أنه صفة لقوله: {مَلَكًا} . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 145}
قوله: {قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال أَن لا تقاتلوا}
قال القرطبى:
قوله تعالى: {قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ} و"عَسِيْتُمْ"بالفتح والكسر لغتان ، وبالثانية قرأ نافع ، والباقون بالأُولى وهي الأشهر.
قال أبو حاتم: وليس للكسر وجه (1) ، وبه قرأ الحسن وطلحة.
(1) القراءة بكسر السين فى {عسيتم} متواترة ومن ثم فلا يجوز الطعن فيها مطلقا. والله أعلم.