فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 12199

سَقَيْنَاهُنَّ من سهل الأداوى...

فمصطبح على عَجَل وآبي

يريد أن الذي مارس الحرب مرارًا لم يشرب ؛ لأنه لا يسأم من الركض والجهد ، فإذا كان حاجزًا كان أخفَّ له وأسرعَ ، والغر منهم يشرب لجهله لما يراد منه ، ولأجل هذا رخص لهم في اغتراف غرفة واحدة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 496 ـ 497}

فائدة

قال الفخر:

في النهر أقوال أحدها: وهو قول قتادة والربيع ، أنه نهر بين الأردن وفلسطين والثاني: وهو قول ابن عباس والسدي: أنه نهر فلسطين ، قال القاضي: والتوفيق بين القولين أن النهر الممتد من بلد قد يضاف إلى أحد البلدين.

القول الثالث: وهو الذي رواه صاحب"الكشاف": أن الوقت كان قيظًا فسلكوا مفازة فسألوا الله أن يجري لهم نهرًا فقال: إن الله مبتليكم بما اقترحتموه من النهر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 152 ـ 153}

فائدة

قال الفخر:

قوله: {مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ} أي ممتحنكم امتحان العبد كما قال: {إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ} [ الإنسان: 2 ] ولما كان الابتلاء بين الناس إنما يكون لظهور الشيء ، وثبت أن الله تعالى لا يثبت ، ولا يعاقب على علمه ، إنما يفعل ذلك بظهور الأفعال بين الناس ، وذلك لا يحصل إلا بالتكليف لا جرم سمي التكليف ابتلاء ، وفيه لغتان بلا يبلو ، وابتلى يبتلي ، قال الشاعر:

ولقد بلوتك وابتليت خليفتي.. ولقد كفاك مودتي بتأدب

فجاء باللغتين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 153}

فائدة

قال القرطبى:

استدل من قال إن طالوت كان نبيًا بقوله:"إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ"وأن الله أوحى إليه بذلك وألهمه ، وجعل الإلهام ابتلاء من الله لهم.

ومن قال لم يكن نبيًا قال: أخبره نبيهم شمويل بالوحي حين أخبر طالوتُ قومه بهذا ، وإنما وقع هذا الابتلاء ليتميّز الصادق من الكاذب. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 251}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت