فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 12199

الأول: أن المشهور في اللغة في قوله {فَصُرْهُنَّ} أملهن وأما التقطيع والذبح فليس في الآية ما يدل عليه ، فكان إدراجه في الآية إلحاقًا لزيادة بالآية لم يدل الدليل عليها وأنه لا يجوز والثاني: أنه لو كان المراد بصرهن قطعهن لم يقل إليك ، فإن ذلك لا يتعدى بإلي وإنما يتعدى بهذا الحرف إذا كان بمعنى الإمالة.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير: فخذ إليك أربعة من الطير فصرهن.

قلنا: التزام التقديم والتأخير من غير دليل ملجىء إلى التزامه خلاف الظاهر والثالث: أن الضمير في قوله {ثُمَّ ادعهن} عائد إليها لا إلى أجزائها ، وإذا كانت الأجزاء متفرقة متفاصلة وكان الموضوع على كل جبل بعض تلك الأجزاء يلزم أن يكون الضمير عائدًا إلى تلك الأجزاء لا إليها ، وهو خلاف الظاهر ، وأيضًا الضمير في قوله {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} عائدًا إليها لا إلى إجزائها وعلى قولكم إذا سعى بعض الأجزاء إلى بعض كان الضمير في {يَأْتِينَكَ} عائدًا إلى أجزائها لا إليها ، واحتج القائلون بالقول المشهور بوجوه

الأول: أن كل المفسرين الذين كانوا قبل أبي مسلم أجمعوا على أنه حصل ذبح تلك الطيور وتقطيع أجزائها ، فيكون إنكار ذلك إنكارًا للإجماع والثاني: أن ما ذكره غير مختص بإبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون له فيه مزية على الغير

والثالث: أن إبراهيم أراد أن يريه الله كيف يحيي الموتى ، وظاهر الآية يدل على أنه أجيب إلى ذلك ، وعلى قول أبي مسلم لا تحصل الإجابة في الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت