فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 12199

والرابع: أن قوله {ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءا} يدل على أن تلك الطيور جعلت جزأ جزأ ، قال أبو مسلم في الجواب عن هذا الوجه: أنه أضاف الجزء إلى الأربعة فيجب أن يكون المراد بالجزء هو الواحد من تلك الأربعة والجواب: أن ما ذكرته وإن كان محتملًا إلا أن حمل الجزء على ما ذكرناه أظهر والتقدير: فاجعل على كل جبل من كل واحد منهن جزأً أو بعضًا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 37 ـ 38}

قوله تعالى: {ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءًا}

قال الفخر:

ظاهر قوله {على كُلّ جَبَلٍ} جميع جبال الدنيا ، فذهب مجاهد والضحاك إلى العموم بحسب الإمكان ، كأنه قيل: فرقها على كل جبل يمكنك التفرقة عليه ،

وقال ابن عباس والحسن وقتادة والربيع أربعة جبال على حسب الطيور الأربعة وعلى حسب الجهات الأربعة أيضًا أعني المشرق والمغرب والشمال والجنوب ،

وقال السدي وابن جريج: سبعة من الجبال لأن المراد كل جبل يشاهده إبراهيم عليه السلام حتى يصح منه دعاء الطير ، لأن ذلك لا يتم إلا بالمشاهدة ، والجبال التي كان يشاهدها إبراهيم عليه السلام سبعة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 38}

قال أبو حيان:

والظاهر أنه أمر أن يجعل على كل جبل ثلاثة مما يشاهده بصره ، بحيث يرى الأجزاء ، وكيف تلتئم إذا دعا الطيور. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 311}

قال الفخر:

روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذبحها ونتف ريشها وتقطيعها جزءًا جزءًا وخلط دمائها ولحومها ، وأن يمسك رؤوسها ، ثم أمر بأن يجعل أجزاءها على الجبال على كل جبل ربعًا من كل طائر ، ثم يصيح بها: تعالين بإذن الله تعالى ، ثم أخذ كل جزء يطير إلى الآخر حتى تكاملت الجثث ، ثم أقبلت كل جثة إلى رأسها وانضم كل رأس إلى جثته ، وصار الكل أحياء بإذن الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 38}

قوله تعالى: {ثُمَّ ادعهن يَأْتِينَكَ سَعْيًا}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت