فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 12199

وإذا فرضنا جدلًا أن البنوك تقبل الودائع بصفتها وكيلًا عن المودعين لاستثمارها بنفسها والاتجار فيها استثمارًا مباشرًا ؛ فإن هذا الاستثمار يجب أن يكون بصيغ استثمار شرعية كالبيع والشراء والاستصناع والمرابحة والسلم والمشاركة وغيرها من الصيغ والعقود الشرعية ، وليس بصيغة الإقراض بفائدة ، كما أنه يجب أن تكون الوكالة في الاستثمار مستوفية لشروطها الشرعية ، وتترتب عليها الأحكام والآثار التي ترتبها الشريعة الإسلامية ؛ من كون الربح كله للمودعين ، وللبنك الأجر المحدد المتفق عليه في عقد الوكالة ، على أن تكون خسارة الودائع التي لا يد للبنك فيها على أصحابها ؛ لأنهم المالكون لها.

وهذا يقتضي أن يُفِرد البنك للودائع التي يستثمرها بطريق الوكالة حسابًا مستقلًا منتظمًا مُدقَّقًا ، تقيد فيه إيرادات ومصروفات جميع المعاملات الشرعية التي يقوم بها البنك ، حتى يتحدد الربح المستحق للمودعين ، بعد أن يخصم البنك الأجرة المتفق عليها عند الإيداع.

والبنوك الإسلامية تقوم بهذا العمل على الوجه السابق ، وذلك بجانب قيامها باستثمار الودائع بصيغة المضاربة التي يستحق فيها البنك نسبة محددة من الربح بدلًا من الأجرة المحددة بمبلغ مقطوع أو نسبة من الودائع المستثمرة ، وقد تستثمر البنوك الإسلامية الودائع بصيغة المشاركة ؛ فيستحق البنك حصة من الربح تناسب مساهمته في المشاركة ، ويأخذ المودعون نسبة من الربح تناسب مساهماتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت