فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 12199

إن دعم ومساندة البنوك الإسلامية تلبي أشواق ورغبات شريحة كبيرة من المجتمع التي آمنت بحرمة الربا ، وبكونه يمحق البركة من الرزق ، ويعرض المرابي لحرب من الله ورسوله لا قبل له بها ، ولهم حق ممارسة أحكام دينهم ، ويفيد الجهاز المصرفي من ودائع يمتنع أصحابها عن إيداعها في البنوك الربوية ، بدلًا من أن تتسرب هذه الودائع ، ويُحرم منها المجتمع.

ولا يضير البنوك التقليدية وجود بنوك إسلامية ؛ لأن الملتزمين بأحكام دينهم إذا لم توجد بنوك إسلامية لا يودعون في البنوك التقليدية. لذا فإن إثارة هذا الموضوع لا يفيد المجتمع بحال.

إشكاليات تتعلق بفتوى مجمع البحوث الإسلامية

إن كان التناول النقدي السابق يتعلق بالإشكال الذي انطوى عليه السؤال من توصيف غير حقيقي لطبيعة النشاط الاقتصادي الذي تمارسه المصارف ، ومن ثم سوء الفهم المترتب على هذا التوصيف الخاطئ ؛ فإن الجزء الذي بين أيدينا يتناول تجاوزات في فتوى مجمع البحوث نفسها

لقد ذكرت الفتوى بعض الأدلة على ما توصلت إليه من حكم بأن تحديد الأرباح مقدمًا لأصحاب الودائع في البنوك حلال لا شبهة فيه. واستكمالًا للبحث فإني أذكر هذه الأدلة ، أو بالأحرى التعليلات والمناسبات التي ذكرت لتأكيد هذه الفتوى:

أولًا: جاء في الفتوى أنه"من المعروف أن البنوك عندما تحدد للمتعاملين معها هذه الأرباح أو العوائد مقدمًا ، إنما تحددها بعد دراسة دقيقة للأسواق المالية أو المحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع ، ولظروف كل معاملة أو نوعها ومتوسط أرباحها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت